مرحلة ما بعد التقاعد

مرشدة يوسف فلمبان
سيداتي سادتي.. عودة. للحديث عن التقاعد والمتقاعدين.. فالتقاعد ليس نهاية حياة الإنسان العمليه.. بل مرحلة من مراحل الحياة والروقان مع النفس.. ينطلق منها لإبراز مواهبه وقدراته التي لم يتمكن من تحقيقها وبلورتها في خضم العمل..
فالمتقاعد ثروة من الخبرات المهنية الاحترافية المصحوبة بجهود جبارة.. وحصيلة عمر زمني كبير لايستهان بها.. والمرء لايتوقف نشاطه في عمر زمني محدود.. بل بالعمل المستمر وممارسة نشاطات متنوعة تنشط خلايا الذهن والجسم.. فأعطت الأمل للكثير ممن أصابهم شيء من الملل والإكتئاب بعد تقاعدهم وأشعرتهم بأنهم مازالوا قادرين على العطاء.. وعلى المتقاعد أن لايقف عند نقطة معينة بعد هذا العمر.. وأن لايستسلم لليأس ويدعي أنه انتهى أو هرم وماشابه ذلك من وسائل محبطة للنفس.. والحياة لاتنتهي بالتقاعد بل تتطلب الإستمرارية والتواصل.. وعلى المجتمع والوطن الإستفادة من خبرات المتقاعدين على ماقدموه من عصارة جهودهم خلال عمرهم الوظيفي حيث أن هذه الفئة تمثل قضية مجتمع بأسره.. فلابد من البحث عن طريق تفعيل تلك الكوادرفي مرحلة التقاعد وإعادة تأهيلهم ودمجهم في حياتهم الجديدة بما تتوافق مع طاقاتهم وإمكانياتهم وظروفهم الصحية..
وهذه المرحلة العمرية لها أهميتهاوحكمتها.. فهي مرحلة يمر بها الإنسان.. فمن حقه أن يجدد طاقاتهم الكامنة بإبراز مواهبه إلى حيز الوجود.. وبلورة أفكاره البناءة في دائرة الضوء.. ربما تكون هذه النشاطات أكثر فاعلية مما كان عليه في خضم العمل الوظيفي..
والجدير بالذكر أن من المتقاعدين والمتقاعدات من هم تربويون.. واستشاريون.. وأكاديميون..
وأطباء.. وسياسيون.. ورياضيون..
وذووا خبرات في مجالات كثيرة ولايمكن أن يضيع هذا الكم الهائل من الخبرات والثقافات.. إذ لابد من توظيفها واستثمارها وإنمائها حضاريََا وتقنيََا للإستفادة منهاعبر الأجيال..
تحياتي وحبي بقدر احترامي لهذه الفئة الطيبة التي لاتنسى طال الزمن أو قصر..



