المجتمع

في مساء استثنائي السفير الدكتور كرار التهامي يتوشح بدروع وشهادات الوفاء تكريما يليق بقامة وطنية صنعت الأثر

د. وسيلة محمود الحلبي

في مشهدٍ جسّد أسمى معاني الوفاء والتقدير، وتحول إلى لوحة وطنية وثقافية نابضة بالمحبة والاعتزاز، احتضنت مدينة الرياض أمسيةً استثنائية لتكريم السفير الدكتور كرار التهامي، أحد أبرز القامات الدبلوماسية والوطنية السودانية، بحضور نخبة من أصحاب المعالي والسعادة، والشخصيات الدبلوماسية والفكرية والإعلامية، وممثلي الكيانات والجاليات السودانية، إلى جانب عدد من المهتمين بالشأنين الثقافي والاجتماعي، تقديرًا لمسيرة حافلة بالعطاء والإنجاز، وإسهاماته المتميزة في خدمة وطنه، وتعزيز أواصر الأخوة والتعاون بين المملكة العربية السعودية وجمهورية السودان.

واستُهل الحفل باستقبال الضيوف، ثم عُزف النشيد الوطني للمملكة العربية السعودية، أعقبه السلام الجمهوري لجمهورية السودان، ثم تُليت آياتٌ بيّنات من الذكر الحكيم بصوت الابن محمد عادل، لتبدأ بعد ذلك فقرات الأمسية بكلمة ترحيبية أكدت أن تكريم أصحاب العطاء والإنجاز يمثل قيمة حضارية رفيعة، ويجسد أسمى معاني الوفاء، ويعكس تقدير المجتمعات لرجالها الذين أفنوا أعمارهم في خدمة أوطانهم والإنسانية.

وألقت اللجنة العليا المنظمة كلمة رحبت فيها بالحضور، مؤكدة أن الاحتفاء بالشخصيات الوطنية المخلصة يعد واجبًا أخلاقيًا ورسالة وفاء لكل من ترك أثرًا خالدًا في خدمة وطنه ومجتمعه.

وألقى الدكتور عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان، الرئيس الفخري للجنة العليا للتكريم، كلمة أكد فيها أن السفير الدكتور كرار التهامي يُعد من الشخصيات الوطنية التي تركت أثرًا عميقًا في ميادين العمل الدبلوماسي والوطني والإنساني، مشيدًا بما اتسمت به مسيرته من إخلاص وحكمة وعطاء متواصل، حتى غدا نموذجًا يُحتذى في القيادة وخدمة الوطن والإنسان.

كما أُلقيت كلمات لكلٍ من الدكتورة شادية عيسى، ومجلس العلماء والخبراء، ومجلس الجاليات السودانية، وممثلي الكيانات المشاركة، ومبادرة «أنا سوداني أنا»، حيث أجمع المتحدثون على أن السفير الدكتور كرار التهامي يمثل إحدى القامات الوطنية البارزة، وأن مسيرته الزاخرة بالعطاء أسهمت في بناء جسور التواصل، وتعزيز العلاقات الأخوية، وترسيخ قيم الحوار والتعاون والعمل المشترك.

وتضمن الحفل عرض الفيلم الوثائقي «كرار التهامي… مسيرة وطنٍ وعطاء»، الذي استعرض أبرز محطات حياته، ومسيرته الدبلوماسية والوطنية، وما حققه من إنجازات تركت أثرًا واضحًا في مختلف مواقع المسؤولية.
كما اشتمل البرنامج على فقرة شعرية، ووصلات موسيقية وغنائية أضفت على الأمسية أجواءً ثقافية ووطنية مميزة، عكست المكانة الكبيرة التي يحظى بها المحتفى به في قلوب محبيه


.
وشهدت الأمسية فقرة «حديث القامات»، التي استعرض خلالها السفير الدكتور كرار التهامي أبرز محطات حياته وتجربته في العمل الدبلوماسي، والدروس التي اكتسبها خلال سنوات عطائه، مؤكدًا أن خدمة الوطن شرف ومسؤولية، وأن الإنسان لا يُخلَّد إلا بما يتركه من أثر نافع وعمل صالح.

وفي ذروة الحفل، أُقيمت مراسم التكريم، حيث قُدم للسفير الدكتور كرار التهامي درع التكريم، وشهادات التقدير، والهدايا التذكارية، وسط مشاعر الاعتزاز والامتنان من الحضور، تقديرًا لإسهاماته المتميزة في خدمة وطنه ومجتمعه، وعرفانًا بما قدمه من جهود صادقة في ميادين العمل الدبلوماسي والوطني والإنساني.

وألقى السفير الدكتور كرار التهامي كلمة مؤثرة عبّر فيها عن بالغ شكره وامتنانه للجنة العليا المنظمة، ولكل من أسهم في تنظيم هذه المناسبة، ولجميع الحضور والمشاركين، مؤكدًا أن هذا التكريم يمثل وسام فخر واعتزاز، ودافعًا متجددًا لمواصلة البذل والعطاء، وخدمة الوطن والإنسان بإخلاص ومسؤولية.

واختُتمت الأمسية بالتقاط الصورة الجماعية التذكارية، ثم تناول الحضور مأدبة العشاء في أجواء سادتها الألفة والمحبة، لتسدل الستار على مناسبة جسدت أسمى معاني الوفاء، ورسخت ثقافة تكريم أصحاب الأثر، وأكدت عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية السودان، في مشهد عكس التقدير الصادق والاعتزاز بالرموز الوطنية التي صنعت تاريخها بالعطاء والإخلاص.

ولم يكن هذا التكريم مجرد احتفاء بشخصية دبلوماسية بارزة، بل كان رسالة حضارية تؤكد أن الأمم الحية تكرّم أبناءها المخلصين، وتحتفي بمنجزاتهم وهم بين أهلهم ومحبيهم، ليظل عطاؤهم منارة تهدي الأجيال، ومصدر إلهام لكل من يجعل خدمة الوطن والإنسان رسالةً خالدة، ويؤمن بأن الأثر الطيب هو الإرث الأبقى في ذاكرة الأوطان.

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى