إعلان مدفوع

إعلان
اعلانك يحقق اهدافك لاتتردد
مقالات و رأي

مصر درع أمتها العربية والإسلامية القوي

أحمد جرادي

ستبقى مصر درعًا قويًا وأمنًا لأمتها العربية والإسلامية بإذن الله تعالى، وستظل شامخة بأهلها وتاريخها ومكانتها، مهما تعددت فيها المذاهب ، واختلفت توجهات الناس ومعتقداتهم.
فحين تمكث في مصر وتعاشر أهلها، وتقترب من حياتهم اليومية، ترى وجوهًا من الخير والإيمان، وقلوبًا مؤمنة تعبد الله بصدق وإخلاص، وترى أناسًا ارتبطت قلوبهم ببيوت الله، تجدهم مرابطين في المساجد قبل أوقات الصلاة، وبعد انتهائها، عامرة قلوبهم بذكر الله، حريصين على قراءة القرآن الكريم والصلاة والتسبيح وملازمة الجماعة، خاشعين متدبرين، متمسكين بدينهم، يجمعون بين العلم والعمل وحسن المعاملة.
وقد ذكر الله سبحانه وتعالى مصر في كتابه الكريم، وجاء ذكرها في سياق الأمن على لسان يوسف عليه السلام، حين قال:
﴿ادْخُلُوا مِصْرَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ [يوسف: 99].
كما قال تعالى على لسان موسى عليه السلام:
﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [يونس: 87].
وهذه الآيات تذكر مصر في سياقات عظيمة من تاريخ الأنبياء، والأمن، وإقامة الصلاة، وبشارة المؤمنين.
وقد جعل الله سبحانه وتعالى التقوى والإيمان سببًا لنزول البركات على أهل البلاد، فقال جل وعلا:
﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ [الأعراف: 96].
وقال سبحانه وتعالى:
﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: 13].
فليس التفاضل بين الشعوب بالأجناس أو الأنساب أو الأوطان، وإنما بالتقوى والعمل الصالح وحسن الخلق.
وشعب مصر الحبيب شعب محب للعمل، يمتلك تاريخًا عريقًا في الزراعة والإنتاج، وأرضه من الأراضي الزراعية المهمة، وله إسهامات في إنتاج وتصدير منتجات زراعية متنوعة. ومصر بما تملكه من موقع استراتيجي وثقل سكاني وتاريخي وحضاري، تمثل ركيزة مهمة لأمن أمتها العربية والإسلامية.
إن مصر أمن قومي عربي وإسلامي، وسند لأمتها، وبلد أمان وكرم لكل من قصدها، وتبقى محبتها في قلوب العرب والمسلمين، وتبقى قوتها واستقرارها خيرًا لأمتها وجيرانها.
وستظل الشعوب العربية والإسلامية قلبًا وجسدًا وروحًا واحدة، يجمعها دين الإسلام، وراية التوحيد، والقرآن الكريم، وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى». متفق عليه.
فلنكن كالجسد الواحد، نحمل لبعضنا الحب والمودة، ونحفظ الأخوة، ونحسن المعاملة، ونقف مع بعضنا في الشدائد، بعيدًا عن الفرقة والاختلاف والفتن.
اللهم احفظ وطني المملكة العربية السعودية، واحفظ أهلنا في مصر الغالية، واحفظ جميع أوطاننا العربية والإسلامية.
اللهم أدم على مصر وأهلها نعمة الأمن والإيمان والاستقرار والرخاء، واحفظ شعوبنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن.
اللهم رد كيد أعداء الدين في نحورهم، واجعل كيدهم في نحورهم، واجمع كلمتنا على الحق، وأصلح أحوالنا وأحوال جميع المسلمين.
اللهم ألف بين قلوبنا، واجعلنا إخوة متحابين متكاتفين، وانصرنا على من عادانا، واجمعنا على ما تحب وترضى يا رب العالمين.
إنك على كل شيء قدير، وبالإجابة جدير.
اللهم آمين يا رب العالمين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى