الصدى الأدبي
مازالَ بالقلبِ أمسٌ
الشاعر : علاء علي حكمي
أبو حليم
لا تنظرنَّ لشيبٍ سادَ في شَعَري
وانظر لروحٍ بخلفِ الشيبِ نخفِيهَا
روحي شبابٌ و عُمري لا يُسايرني
أمشي طريقي و ألهو راقِصاً فِيهَا
العُمر رقْم و بعضُ الرقْم نشطبُهُ
فيسقطُ الأمسُ رقْماً من أعالِيهَا
لاتحسبنَّ بلونِ الشيبِ في شَعَري
تاهتْ حياتي ونامتْ عن أمانِيهَا
هذا البياضُ الذي بالرأس تنظرهُ
في عينِ أخرى سواداً دامَ يغرِيهَا
فلي شَبابٌ و كل العاشقينَ بهِ
شوقٌ تلاقى و همسٌ في نوادِيهَا
مازالَ بالقلب أمسٌ نسترقُّ لَهُ
والليلُ يرجو لقاءً في ملاهِيهَا
أعمارُنا بينَ أفراحٍ و نائحةٍ
فاليأسُ ينقصُها و الفالُ يثرِيهَا
فعشْ سَعيداً و لا تهتمَّ في أحَدٍ
فاللهُ أحيَا لكَ الأيامَ فاحيِيهَا
لا تقتلنَّ خَلايا أنتَ تخنقُها
بالهمِّ وَالحُزنِ و الأقدارِ تمحِيهَا





