مقالات و رأي

في ظلال الألفة

مرشدة يوسف فلمبان
كاتبة سعودية/ http://Mrhsdah@shafag-esa
دومََا وأبدََا نتحدث عن الثقافة ودورها في بناء المجتمعات السوية ولكن الثقافة وحدها لاتكفي لخلق أجواء عائلية سليمة.. وبناء أسرة متعاطفة..متكاتفة بحياة مبهجة مع رفيق العمر.. وأفراد الأسرة.. إذ لابد أن يكون هناك توازنََا يتسم بالمرونة بين الثقافة والعاطفة.. أما الثورة الثقافية وحدها ربما ينسى الزوجان خلالها الجوانب النفسية والعاطفية والإهتمام بالجانب الأسرى حتمََا غير مجد..
فالثقافة في جميع الجوانب الحياتية لها ردود فعل إيجابية ووحدها لاتبني أسرة متكاملة الجوانب حين تنقصها العاطفة والألفة والعوامل النفسية اللازمة لبناء شخصية الإنسان.. فما قيمة الثقافة والبيت مهدد بالإنهيار..؟
فالزوجان هما المسؤولان لنجاح قوامة الحياة الأسرية واستقرارها لولم يكن التفاهم والإنسجام والتفاعل الودي بين أفرادها..مما يؤدي التفاقم السلبي وديمومة المشاكل والصراعات قائمة بينهم.. وسياج شائكة تعيق مسيرة أفراد الأسرة وغيرها من المسيئات التي تكون حاجزََا لتكوين أسرة سوية وسعيدة.. ونتاجها إنهيار حصون تلك القلاع تنشأ عنها تراكمات صدئة.. وتلاشي القيم الأخلاقية والإحترام بين أفرادها.. وتداعي سياج الأمان والود والتعاطف..
فكيف تخلق أجيال واعية نابضة بالحب والألفة.. والعاطفة متأرشفة في محراب اللامبالاة والتجاهل.. وفقدان المشاركات والحوارات الإيجابية.. ويسود بينها روتين ممل..؟
إذََا لابد من كسر الجمود العاطفي.. والروتين اليومي.. وتقديم التنازلات الإيجابية من قبل الزوجين لتنشأ وتستمر بوادر الحب والأمان والألفة.. وانتعاش الأرواح بين أفراد الأسرة في ظل الألفة والعشرة الطيبة…!!!

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى