“إذا كنت صادقا فلماذا تحلف”

جوهرة يوسف ـ المدينة المنورة
في زمن تتسارع فيه الأخبار وتتشابك فيه المنصات..، يبرز الصدق كقيمة إنسانية وأخلاقية لا غنى عنها..، ليس فقط في العلاقات الفردية..، بل في بناء الوعي الداخلي . فالصدق يشل الأساس الذي تبنى عليه الثقة بين الأفراد..، وبدونه تفقد الكلمة وزنها..، ويفقد الخبر مصداقيته..، ويفقد الحال متعته.
ولا نتذكر أن: “الصدق زي موسمي ترتديه الأكاذيب”
ويعد الصدق في العمل الإعلامي حجر الزاوية..، إذ يفرض على الصحفي مسؤولية نقل المعلومة كما هي..، دون تهويل أو تحريف..، احتراما لعقل المتلقي وحقه في المعرفة..، وبناء الوعي المجتمعي لصناعة الرأي العام . فالإعلام الصادق لا يسعى للسبق على حساب الحقيقة..، بل يوازن بين السرعة والدقة..، مدركا أن أثر الكلمة قد يصنع وعيا أو يضلله.
وبه تقوى الروابط الاجتماعية. فالعلاقات التي تقدر الصدق..، قادرة على مواجهة الأزمات بثبات..، لأنها تعتمد على الوضوح والصلاح؛ لا على الإنكار.
تبقى الحاجة ملحة لإحياء قيمة الصدق..، وتكريسها سلوكا يوميا ومبدأ ثابتا..، يبدأ من الفرد لينعكس على من حوله .
حِكمة المقال:
“ليس من أغراك بالعسل حبيبا بل من نصحك بالصدق عزيزا”



