منارةُ التاريخ

الشاعرة /أفراح مؤذنه
وطِني سَمَوتَ على الزمانِ مقاما
ونثرتَ أنساً عانقَ الأنساما
متوشِّحاً سِيَر الملوكِ وذِكرهم
متقلِّداً مجدَ العصورِ حُساما
ياسيَّدَ الأوطانِ أنتَ منارةٌ
نسجتْ لنا تاريخَها أعواما
ذكراكَ تُفعمُ بالسرورِ نفوسَنا
وتبثُّ فينا العزمَ والإقداما
ياسيَّدَ الأوطانِ أنتَ بخافقي
نبضٌ يرفرفُ في المدى أنغاما
ياسَيّدَ الأوْطانِ دُمْتَ مُعزّزاً
بالقبلتينِ هدايةً وسلاما
يهفو الحجيجُ إلى رُبَى أمِّ القرى
وإلى المدينةِ يهتفونَ زحاما
فيك النبوءةُ شعشعتْ أنوارُها
فمحتْ عن البلدِ الأمينِ ظلاما
فيكَ النبوءةُ طرَّزتْ أحكامَها
حتى سما عدلُ الإلهِ تماما
بيتٌ عتيقٌ منه منطلقُ الهدى
يتبوأُ التوحيدَ والإسلاما
بيتٌ عتيقٌ قِبلةٌ وقداسةٌ
يعنو إليه العاكفون قياما
ومُلوكُنا قد خُلِّدتْ أسمَاؤهم
آلُ السُّعودِ بظلِّهم نتسامَى
عبدُالعزيزِ بطولةٌ تروي لنا
قصصَ الملاحمِ والفتوحِ ضراما
سلمانُ قائدُنا الأبيُّ وتاجُنا
ملكٌ غدا للصالحينَ إماما
ومحمدٌ عرَّابُ نهضتِنا مضى
قُُدُماً فكان الفارسَ المقداما
آلُ السُّعودِ رموزُ كلِّ فضيلةٍ
وكفاهُمُ أنْ أصبحوا أعلاما
وَرِثُوا المَعَالي كَابِراً عنْ كَابِرٍ
ومِن الحضَارةِ حَقّقُوا الأحْلاَما
وبهم لنا وطنٌ تجذَّر في العلا
كيما نكونَ أماجداً وكراما
وبِهم لنا وطنٌ تعاظمَ شأنُه
في رؤيةٍ تتجاوزُ الأعواما
ربَّاهُ هذا عهدُهم عهدُ الرّخا
فأدِمْ علينا الخيرَ والإنعاما
ربَّاهُ واجعلْ عهدَهُم عهدَ الرضا
واكتُبْ لهم حكمَ البلادِ دواما.



