إعلان مدفوع

إعلان
اعلانك يحقق اهدافك لاتتردد
مقالات و رأي

الحكمة السعودية… تاريخٌ لا تهزّه الروايات ولا تربكه التحديات

بقلم
الاستشارية الأسرية والنفسية
مزنة مبارك الجريد

حين تتحدث المملكة بلغة الحكمة، فإنها تستند إلى تاريخٍ من الثبات، وقيادةٍ تدرك أن قوة الأوطان ليست في ردود الأفعال، بل في حسن إدارة المواقف.
من المفرقعات، عفوًا، المسيّرات، ومن محاولات استهداف أمن المملكة إلى قصص وروايات تتوالى، لا يقبل بعضها العقل والمنطق، حتى وصل الأمر إلى حكايات الهبوط الاضطراري للطائرات؛ تبرز أمامنا حقيقة راسخة: أن المملكة العربية السعودية تتعامل مع الأحداث بعقل الدولة، لا بانفعال اللحظة.
إن ما تشهده المملكة من أحداث وتحديات يذكّرنا بأن هناك فرقًا كبيرًا بين ضجيج الروايات وثبات الحقائق، وبين محاولات إثارة البلبلة ويقظة دولة تعرف كيف تحمي أمنها وتصون سيادتها.
وليس التاريخ السعودي تاريخًا عابرًا، ولا مجدًا صُنع في يوم وليلة؛ إنه تاريخ تأسيس ووحدة، وحكمة واتزان، ورؤية بعيدة المدى، امتدت جذورها منذ عهد الدولة السعودية الأولى، وتعززت عبر مراحل التأسيس والبناء، حتى عهدنا الحاضر، عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، حفظهما الله.
لقد أثبتت التجربة السعودية أن الحكمة لا تعني الصمت عن الحق، وأن الاتزان لا يعني التهاون في حماية الوطن، بل يعني أن تكون القرارات محسوبة، والمواقف راسخة، واليقظة حاضرة، وأن تظل مصلحة الوطن وأمن المواطن والمقيم فوق كل اعتبار.
وما يزيدنا اعتزازًا هو ما نلمسه من يقظة مؤسسات الدولة، واستعداد أجهزتها، وتكامل جهودها في التعامل مع المستجدات، بما يعكس مسؤولية القيادة وحرصها على أمن المملكة واستقرارها.
إن المملكة لا تحتاج إلى أن ترفع صوتها كي تثبت مكانتها؛ فتاريخها يتحدث، ومواقفها تشهد، وحكمتها تسبق ضجيج الأحداث.
ومن منظور أسري ومجتمعي، فإن واجبنا اليوم أن نغرس في أبنائنا الثقة الواعية بالوطن، وأن نعلّمهم التمييز بين الحقيقة والشائعة، وألا يكونوا أسرى للعناوين المضللة أو الروايات غير الموثقة؛ فحب الوطن وعيٌ ومسؤولية، وليس مجرد كلمات تُقال.
اللهم احفظ المملكة العربية السعودية قيادةً وأرضًا وشعبًا، وأدم عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار.
اللهم احفظ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وألبسه ثوب الصحة والعافية، ووفقه لكل ما فيه خير البلاد والعباد.
وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، وسدّد خطاه، وأعنْه على حمل الأمانة، وبارك في جهوده ورؤيته، واجعل التوفيق رفيق دربه.
واحفظ جنودنا ورجال أمننا، واحرس حدودنا، واحفظ سماء وطننا وأرضه، وردّ عنه كل سوء، واجعل كيد من أراد به شرًا في نحره.
حفظ الله المملكة العربية السعودية، وطن العز والحكمة، ودامت قيادتها الرشيدة عنوانًا للاتزان والثبات، ودام شعبها وفيًّا متماسكًا، يلتف حول وطنه وقيادته بالمحبة والولاء.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى