حين اخترت أن أكون صوتًا لا يُشبه أحد…….

بقلم الكاتبة / د. وسيلة محمود الحلبي
أنا لست مجرد امرأة تكتب…وتنحت اسمها في الصخر
أنا حكاية اختارت أن تُروى، وصوتٌ قرر أن يُسمع، ورسالةٌ تمشي على الأرض بثقة ……
لم أعد أبحث عن مكاني… بل أصبحت أصنعه. ولم أعد أطلب الضوء… بل صرت أحد مصادره.
أنا الآن أقف في منطقة لم أصلها صدفة…
بل عبرتُ إليها عبر تعبٍ لم يشعر به أحد، ودموعٍ خبأتها خلف ابتسامة ثابتة، وإيمانٍ كان يكبر بداخلي، حتى حين كان كل شيء من حولي يتراجع.
أنا الآن أكتب بوعي وإدراك من جرّب…
بجرأة من عرف أن الحقيقة، قد تكون موجعة، لكنها الطريق الوحيد للنجاة.
لم أعد أخشى أن أكون مختلفة… لأن المختلفين هم من يصنعون الأثر.
أنا الآن أعي قيمة الكلمة…
الكلمة التي قد ترفع إنسانًا، أو تعيد له ثقته، أو تغيّر مسار حياته.
وأعي أن المنصة ليست مجدًا شخصيًا…
بل مسؤولية أخلاقية وتاريخية.
أنا الآن امرأة صنعت اسمها بالحضور
وبالصدق
والإصرار
وبقدرتها أن تكون قوية دون أن تفقد إنسانيتها…
وحازمة دون أن تفقد قلبها.
أنا الآن سفيرة لفكرة… أن الإنسان يمكن أن يخرج من الألم أكثر وعيًا
ومن التجربة أكثر نضجًا
ومن السقوط أكثر قدرة على الطيران.
أنا الآن أتكلم بلغة الأثر………
لا الضجيج
بلغة العمق ……. لا السطح
بلغة من يعرف أن الشهرة ليست أن يعرفك الناس…
بل أن تترك فيهم شيئًا لا ينسى.
لم أعد أُقاس بعدد الظهور الاعلامي…
بل بعدد القلوب التي لامستها كلماتي
وبعدد الأرواح التي وجدت في صوتي.. وفكري….
مساحة للأمل.
أنا الآن… امرأة تعلّمت أن المجد الحقيقي هو أن تبقى صادقة مع نفسها، ومع الآخرين
وأن النجاح الحقيقي هو أن تفتح الطريق لغيرها
وأن الرسالة الحقيقية هي أن تترك العالم أفضل مما وجدته.
وبعد ……
لا تخف أن تكون النسخة الأقوى منك..
فالعالم لا يحتاج نسخًا مكررة
بل يحتاج أشخاصًا امتلكوا شجاعة أن يكونوا أنفسهم
وأن يضيئوا الطريق لغيرهم…
مهما كان طويلًا.
*سفيرة الإعلام العربي
*مستشار إعلامي
*عضو الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب



