وقفات تأمّليّة حول القيم الدلالية لتوحيد المملكة العربية السعودية في هذا الكيان الشامخ

١- أنّ توحيد المملكة العربية السعودية على يد الملك المؤسس عبد العزيز – طيّب الله ثراه – على كلمة “التوحيد” يعدّ هذا من أعظم نعم الله علينا جميعا ، وجَعْلُها في عَلَمٍ خفّاق يرفرف في سماء هذه البلاد نعمة أخرى ؛ تذكّر كلَّ مواطن ومقيم على أرضها بلوازم كلمة “التوحيد” العظيمة ، ومقتضياتها الشرعية في ⁧اليوم الوطني ، وفي سائر الأيام .
٢- أن كونك تقيم في ⁧بلاد الحرمين الشريفين نعمة متجدّدة ذات قيمة ذاتية؛ ينبغي أن تظهر آثارها الحسنة على ذاتك وأولادك ومَن حولك ؛ وذلك بشكر الله تعالى ، والتعاون المثمر مع رجالاتها الأفذاذ ؛ للحفاظ على هذا الكيان المتألّق الفريد عالميّاً ؛ أمنيا وإيمانيا ودوليّا .
٣- ‏⁧أنّ اليوم الوطني رمز سياسي ؛يقتضي منا عند استذكاره استصحابَ ما كانت عليه بلادنا قبل توحيدها من خوف وجوع ومرض وضرّاء لا يكاد يوجد لها مثيل في العالم ؛ ثم استبدَلَنا اللهُ بها نعَماً ؛ لا نعدّها ، ولا نحصيها كمّاً وكيفا ؛ فله الحمد والمنّة على ذلك كلّه من قبل ومن بعد .
٤- ‏⁧ ‏ما أجملَ مَنْ يشكر نعم الله عليه ، ويجعل أعلاها شكراً وتقديراً الهدايةَ إلى الإسلام ؛ ثم الأمن في الأوطان ؛ ثم يقدّر هاتين النعمتين العظيمتين ؛ بالحفاظ عليهما ، عندما تمر به ذكرى ⁧اليوم الوطني .
٥- ‏⁧ أنّ الوطنيَّ ⁩الحق هو من يذبّ عن ثوابت ⁧الوطن التي قام عليها ، ويفتخر بها ، ويشكر الله على التوفيق لها ؛ وليس الوطنيُّ مَنْ يخترقها بقوله القبيح ، أو فعله المشين ، أو موقفه المهين ؛ تصريحاً أو تلميحا .
٦- ‏يُعْرَفُ الوطنيُّ ⁩الصادق بأنّه مَنْ يتفاعل مع الثوابت العليا التي أُسّس عليها هذا الكيان⁩ الشامخ ؛ فأصبحتْ هي عَلَماً عليه ؛ وأصبح الوطن عَلَماً عليها ؛ لا من يهدم الثوابت ، ويزعزع الأصول ، ويتنكّر للجميل ، ويُجافي كلّ أصيل .
٧- ‏تتعجب من قوم نبتوا في ⁧وطني ، وشربوا من مائه ، وعاشوا على أرضه ، وتحت سمائه ؛ ثم يصدر منهم ما يسيء إلى نظامه الأساسي للحكم ، ويقدح في سمعته ؛ في الداخل أو الخارج ؛ وهذا من النذالة والعقوق وكفران النعم وانعدام الوفاء .
٨-‏ البخيل الشحيح في هذا الزمان مَنْ يشحّ بكلمة إنصاف ، أو موقف نفاح ؛ يحتاجه ⁧الوطن ⁩؛ رفعاً لرايته ، أو دفاعاً عن نبيل غاياته ، وسمو أهدافه ؛ ممن ينال منها ، أو يتنكّر لها ، أو يتطاول عليها .
٩- ‏نِعَمُ الله على وطني ⁩يدركها قبل الصديقِ العدوُّ اللّدود، وكلُّ ذي نعمة محسود ؛ لذا فنحن ما بين عدو متربص حاقد، وقريب متفرّج حاسد ؛ والوطنيُّ الصادق هو الذي يعامل كلَّ واحدٍ بحسبه ؛ ويدفع بالتي هي أحسن ، ويحتسب ذلك جهادا بيانيّا عند الله تعالى .
١٠- ‏ينبغي أن يَعلَمَ كلُّ من يعيش في ⁧بلاد الحرمين ⁩أنه في مسيس الحاجة إليها إقامةً ونظاماً وافتخارا ؛ وليست هي مفتقرةً إليه ؛ إذ بغيره تقوم وتقوى وتعلو رايتها ؛ فعليه أن يرتفع في مستوى وعيه الذّاتي أمنيّاً وإيمانيا وثقافيا وسياسيّاً إلى مستوى هذا الحسّ ⁧الوطني الحضاري الراقي .
١١- ‏ما يتعرّض له ⁧وطني ⁩من محن ؛ هي في عواقبها منح ؛ بإذن الله تعالى ؛ تكشف نفاقا مستبطنا مستورا ، أو حقداً متحجِّراً مطمورا ؛ على مستوى الأفرا أو المؤسسات أو الدول أوالهيئات ؛ ليهلك من هلك عن بيّنة ، ويحيى من حيّ عن بيّنة ؛ وما ربك بظلّام للعبيد ؛ فاعتبروا يا أولي الألباب !! .

د . ناصر بن عبد الرحمن الخنين 
مدينة الرياض 

عن شعبان توكل

شاهد أيضاً

(رحلة يسر و طمأنينة) : آداب و سلوكيات ضيوف الرحمن

بقلم ندى بنت فاروق قطان فريق رؤيا ميديا في رحاب الأرض المقدسة، حيث تتجلى الروحانية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.