كهف سنينك..

الكاتبة : فاطمة روزي ..
بترتُ كل المسافات الهاربة والطرق المهلهلة، وأُنشأتُ وطنًا جذوره بكياني، عاصمته قلبك، لتكون ملكًا متوجًا على عرشه، يترنم بإحساسك، نوافذه وأبوابه زبرجد الوفاء، يشتعل بالراحة، أما أسواره جَسورة بالصدق ..
استيقظُ كل صباح استنشق نسيم الصباح بكَ، ثم أغمض عيناي، فإجتباكَ نهاري شمسًا لروحي، يشتعل بالدفء، وإصطفاكَ ليلي قمرًا لفؤادي، يرتل أنغامًا، اختنقتُ ببعدكَ فتنفستُ برئتيك، فرحل الحزن، لتختلطت الأنفاس في جنة النعيم ..
سأصطاد لكَ من بحر الغرام لآليء فرح، أنثرها على خارطة مضغتك، بوهج الأمل، لأُنجب من رحم الكلام، ميثاقًا غليظًا، انتظر بضع وتسعون حرفًا، لأتهجد بأضلاعك، وأغتسل في أحداقك أعوامًا ..
يقلبني حبك ذات الشمال واليمين، في كهف سنينك، وعشقك الأبدي باسط يديه، يغمرني جنونًا، يخبئني عن العالمين بقرار نبضك، ليزملني مَجًّا، أهيم بين طلاسم أضلعك وأوردتك، سنين عددا، ثم توصد الأبواب خلفنا بنبيذٍ يغرقنا مددا ..
نبضة :
لقد سكبتَ شهد السعادة بأقداح روحي وقلبي .. ونثرتَ حضن الأمان ومهد الراحة في كل دربي ..



